أكتوبر الوردي: كيف يمكن للتبرع بالدم أن يدعم مرضى سرطان الثدي
أكتوبر-الوردي
سرطان-الثدي
التبرع-بالدم

أكتوبر الوردي: كيف يمكن للتبرع بالدم أن يدعم مرضى سرطان الثدي

17 أكتوبر 2026•Asmae Hachimi

أكتوبر الوردي، أو شهر التوعية بسرطان الثدي، هو أكثر من مجرد حملة توعوية سنوية. إنه شهر مكرس للنساء، وفرصة للتعرف على إحدى التحديات التي يواجهنها، ووقت لبدء محادثات يصعب خوضها، ولتذكير أنفسنا. فخلف كل تشخيص، هناك امرأة، وشخص، وحياة لها أهميتها. وفهم هؤلاء الأشخاص يبدأ بفهم حقيقة سرطان الثدي نفسه.

يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان تشخيصًا بين النساء في المغرب. ووفقًا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، سُجلت حوالي 10,410 حالة جديدة بين النساء المغربيات في عام 2024، وهو ما يمثل حوالي 39% من إجمالي حالات السرطان الجديدة بين النساء في ذلك العام، وهناك العديد من الحالات الأخرى التي لم يتم تشخيصها. لكن دعونا لا ننسى أن هذه ليست مجرد أرقام، بل هي أشخاص حقيقيون تغيرت حياتهم بين عشية وضحاها.

يتطور سرطان الثدي عندما تنمو الخلايا الشاذة في أنسجة الثدي بشكل لا يمكن السيطرة عليه، مكونةً ورمًا خبيثًا. وعندما لا يتم علاجه أو تشخيصه، يبدأ في غزو بقية أنسجة الثدي، ويبدأ السرطان في الانتشار إلى بقية الجسم، مما يؤدي إلى قتل الخلايا السليمة تدريجيًّا، ثم الجسم بأكمله. ولهذا السبب فإن الكشف المبكر مهم؛ ففحص جسمكِ وطلب المشورة الطبية بشأن أي تغييرات غير عادية يمكن أن يساعد في تحديد العلامات التحذيرية المحتملة، مثل:

  • ظهور تكتل أو كتلة جديدة في الثدي أو الإبط (معظم التكتلات ليست سرطانية، لكن يجب فحص جميع التكتلات الجديدة)؛
  • سماكة أو تورم في جزء من الثدي؛
  • تهيج أو ظهور تجاعيد أو احمرار في جلد الثدي؛
  • انكماش الحلمة أو ألم في منطقة الحلمة؛
  • إفرازات تلقائية من الحلمة.

هذه التغيرات لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، ولكن لا ينبغي تجاهلها. ورغم أن تلقي التشخيص قد يغير مجرى الحياة ويكون مدمراً، فلا داعي للخوف، لأن هذه ليست نهاية القصة. فالعلاج متاح، والدعم يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً.

وهنا نحتاج إلى مساعدتكم.

قد تحتاج بعض مريضات سرطان الثدي اللواتي يخضعن للعلاج إلى عمليات نقل الدم. فقد يؤثر العلاج الكيميائي على إنتاج خلايا الدم، مما يؤدي أحيانًا إلى الإصابة بفقر الدم أو انخفاض عدد الصفائح الدموية، في حين أن الجراحة وبعض المضاعفات قد تستلزم أيضًا الحصول على دم متبرع به. وعلى الرغم من أن مريضات سرطان الثدي لا يحتجن جميعهن إلى نقل الدم، فإن الحصول على دم آمن يمكن أن يشكل جزءًا مهمًا من رعايتهن. وفي المغرب، هناك حاجة مستمرة إلى الدم. أكدت الوكالة المغربية للدم ومشتقاته على أهمية التبرع بالدم بانتظام لتلبية احتياجات مرضى السرطان وغيرهم من المرضى.

تبلغ نسبة السكان الذين يتبرعون بالدم بانتظام حوالي 0.92٪، وهي أقل بقليل من الحد الأدنى الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) والذي يتراوح بين 1٪ و2٪. وفي الوقت نفسه، يحتاج المغاربة إلى أكثر من 1,000 تبرع بالدم لتلبية احتياجات المستشفيات وأقسام الطوارئ ووحدات الجراحة في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، لا يزال التبرع بالدم بانتظام يمثل تحديًا. ووراء هذه الأرقام يوجد أشخاص ينتظرون العلاج، وأسر تأمل في الشفاء، ومرضى قد تعتمد رعايتهم على توفر الدم المتبرع به. ومن خلال التبرع بالدم بانتظام، يمكننا المساعدة في تعزيز إمدادات الدم في المغرب وضمان حصول المزيد من المرضى على الرعاية التي يحتاجون إليها.

إذن، ماذا يمكننا أن نفعل في شهر أكتوبر الوردي هذا؟

يمكننا أن نفعل ما هو أكثر من مجرد ارتداء شريط وردي. يمكننا تثقيف أنفسنا، وتبادل المعلومات الموثوقة، وتشجيع من حولنا على طلب المشورة الطبية عندما يساورهم القلق بشأن أمر ما، وإبداء التعاطف مع المصابات بسرطان الثدي. ويمكننا تحويل هذا التعاطف إلى أفعال من خلال التبرع بالدم وتشجيع الآخرين على فعل الشيء نفسه. قد يساعد تبرعك في إنقاذ ما يصل إلى ثلاث أرواح. فلماذا لا تخطو هذه الخطوة اليوم؟

في شهر أكتوبر الوردي هذا، دعونا نحول الوعي إلى أفعال، والتضامن إلى شيء قادر على إحداث تغيير حقيقي. انضم إلينا على موقع tabarro3 وكن متبرعًا بالدم.

#أكتوبر-الوردي#سرطان-الثدي#التبرع-بالدم
لا تنسوا المشاركة :